الصفحة 302 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

17/2/2007 شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

120-كتاب المساجد / باب السهو في الصلاة و السجود له.

سبق وأن قرأنا كلاما للقاضي عياض نقله الشارح قال فيه: لا خلاف فيه بين هؤلاء المختلفين .. )؛ أي المختلفين في موضع سجود السهو (قبل وبعد السلام) . وقد فاتنا التنبيه ان هذا القول هو قول الجماهير .وقوله (لا خلاف) هو صحيح ، فالخلاف مشهور بينهم ؛ فمذهب احمد انه ما فعل قبل سجد قبل، وما فعل بعد سجد بعد ، لذا ذكر شيخ الاسلام في ج23 من مجموع الفتاوى: وما شرع قبل السلام او بعده فهل ذلك على وجه الوجوب او الاستحباب . فيه قولان في مذهب احمد وغيره ، وذهب كثير في اتباع الأئمة الأربعة إلى أن النزاع انما هو في الاستحباب وأنه لو سجد للجميع قبل السلام او بعده: جاز ، والقول الثاني: ان ما شرعه قبل السلام يجب فعله قبله وماشرعه بعده لا يفعل إِلاَّ بعده، وعلى هذا يدل كلام احمد وغيره من الأئمة ثم صححه بقوله: وهو الصحيح ؛ لان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في طرح الشك وليسجد سجدتين قبل ان يسلم . وفي رواية الأخرى: قبل ان يسلم ثم قبل ان يسجد ثم يسلم ، وفي حديث التحري: فليتحر الصواب فليبن عليه ثم ليسجد سجدتين . وفي البخاري فليم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين فهذا أمر فيه للسلام ثم للسجود ، وذاك أمر فيه للسجود قبل السلام وكلاهما أمر فيه - صلى الله عليه وسلم - يقتضي الوجوب . ثم ذكر أَنَّ هذا هو الراجح وذكر قوله تعالى: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذَا قضى الله ورسوله أمرًا أَن يكون لهم الخيرة من أمرهم } ، و (امر) في سياق النفي تفيد العموم ، ومما يدخل تحت العموم الأوامر التي دخلت في مكان سجود السهو .. . نكمل الشرح ويتابع بعض الأخوة المقارنة على النسخة التي بخط النووي ولا مانع من تصويرها حتى يكثر المتابعون في المقارنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت