بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
قال الإمام مسلم: وحدثني الحكم بن موسى القنطري ..الخ. الشيخ: هذا باب جديد على تبويب النووي وتنويعه ذكره على إثر أحاديث فيها جواز الحركة والقول لمصلحة الصلاة. فأورد مسلم هنا ما يمنع من الحركة في الصلاة. وهو حديث متفق عليه أخرجه البخاري في صحيحه في موضعين: الأول رقم 1219/ كتاب الصلاة / باب الخصر في الصلا. أما النووي فهو في باب كراهة الاختصار في الصلاة وأورده من طريق ايوب عن محمد عن أبي هريرة (وأيوب هو السخياني، ومحمد هو ابن سيرين، فتابع أيوبٌ هشامًا المذكرور عندنا) : نُهِيَ عن الخصر في الصلاة. أما اللفظ الذي معنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نَهى. وقول الصحابي:نهى وما شابه من الفاظ مع عدم عزوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - له حكم الرفع للنبي - صلى الله عليه وسلم - . قال البخاري إثر ذلك: وقال هشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وهشام هنا هو الراوي عن ابن سيرين في اسنادنا ايضًا. ومراد البخاري من ايراد ذلك هو تتبع لمعنى: نهى؛ أي كأنه يقول أنه وقع التصريح عندي بإن الناهي هو - صلى الله عليه وسلم - حيث صرح بذلك هشام وأبو هلال ووقعت روايته عندي. وهذا يسمى: تعليق؛ وهو حذف شيء من السند. ومن الخطأ القول: أخرجه البخاري تعليقًا لأن الإخراج والتعليق أمران متناقضان. وقد بينت ذلك في كتابي العراق على غالب الظن. ثم اسند البخاري برقم 1220 في الباب نفسه: حَدَّثَنَا عمرو بن علي حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هشام حَدَّثَنَا محمد عن أبي هريرة قال:نُهيَ الرَّجُل أَنَّ يصلي مختصرًا. قال في الأول: الخصر في الصلاة . والخصر كلمة مطلقة قد تكون في القراءة او السجدة او الاركان ..