الصفحة 91 من 1625

الخ؛ لذا اختلف الشراح بناء على ما وقع لهم من الفاظ هذا الحديث. وبين ذلك النووي وسيأتينا إِن شاء. وقد ظفرت برواية عند الإسماعيلي أخرجها من طريق سليمان بن حرب كما ذكر الحافظ: حَدَّثَنَا حماد بن زيد قال: قيل لأيوب ان هشامًا روى عن محمد عن أبي هريرة: نُهيَ عن الاختصار في الصلاة، فقال أَيُّوب إنما قال: نهى عن التخصر . فتعقب ايوب السِّخْتِيَانِيّ هشامًا. وهنا معنا: نهى ان يصلي الرَّجُل مختصرًا. ورواية أبي بكر عن أبي شيبة وهو شيخ مسلم: نهى - صلى الله عليه وسلم - . وهناك أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى. وهذا من باب تدقيق مسلم في الأسانيد. كم راوي في الاسناد عن هشام ؟ ثلاثة؛ ابن المبارك الإمام (المبارك) وقد صنف الذهبي به جزءًا وياليتنا نجده، سماه: (( قَضِّي نهارك مع ابن المبارك ) )وهو من المفقود. وكان يقول عنه سُفْيَان: إني لاشتهي من عمري كله أَن أكون سنة واحدة مثل عبد الله بن المبارك فما استطعت ان أكون مثله ثلاثة أيام. وقال فيه عبد الرحمن بن مهدي وهو من أئمة الجرح والتعديل: ما رأيت مثل أربع: ما رأيت أشد تقشفًا من شعبة، وما رأيت أعقل من مالك، وما رأيت أنصح للأمة من عبدالله بن المبارك .أهـ وكان يفرق أمواله فعوتب في ذلك فقال: إني أعرف مكانًا لأهله فضل وسبق في طلب علم الحديث وأحسن طلبة وحاجة الناس اليهم شديدة وقد احتاجوا فإن تركناهم ضيعوا علمهم وإن أغنيناهم نشروا علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أعلم درجة بعد النبوة أعلى من درجة طلب الرَّجُل علم الحديث .11:3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت