الصفحة 1558 من 1625

التاريخ: 22/ ربيع الأول / 1427هـ . بسم الله الرحمن الرحيم

الموافق: 20/4/2006م شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

98-كتاب المساجد/ باب تحريم الكلام...

عقيدة الإمام النووي - رحمه الله تعالى-

تكلمنا على نقل النووي لكلام القاضي عياض في تأويل صفة العلو لله - عز وجل - على خلقه واحببت أَن نستطرد استطرادًا على ما ذكرنا ونجمله وهو عقيدة الإمام النووي - رحمه الله - فنقول: أنه من النَّاس من يبالغ ويحط من قدر النووي، بل وصلَ الحدُّ في بعضهم في أنْ أوجبوا حرق شرحه على صحيح مسلم. النووي كما رأينا في الدرس الماضي يرى أن عقيدة السلف سائرة بين تفويض المعنى أو التأويل، فقد درج العلماء والذين تتلمذ عليهم ومن نقل من كتبهم على ذلك. وقد رأيتم أَنَّ كلامه في تأويل الإستواء اعتمد فيه على كلام القاضي عياض في إكمال المعلم وذكرت لكم أَنَّ القاضي عياض إذَا قال: (قال الإمام) ؛ فهو يريد به الإمام المازري وهو أشعري محض بخلاف القاضي عياض فهو بين بين. والسياق والمقام قد يجعله بإن يُمَشِّي بعض الصفات على ظاهرها. ووجدت في غير موطن أَنَّ النووي ينقل من إكمال المعلم وينسبه للقاضي وهو على التحرير والتحقيق من كلام المازري وهو عند القاضي مسبوق بقوله: (قال الإمام) . وأن النووي قد أوَّل بعض الصفات في كتبه وخصوصًا في شرحه على صحيح مسلم، ولم يرتض هذا بعض من كان قريب عهد به من النساخ الذين نسخوا هذا الصحيح ممن كانت عقيدتهم سلفية فأسقطوا من كلامه في تأويل الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت