3/ شعبان / 1428هـ بسم الله الرحمن الرحيم
16/ 8/2007م شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.
142-كتاب المساجد / باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيًا.
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد .. الخ الشيخ: هذا هو الحديث الثاني لأبي هريرة رضي الله عنه في الباب، الحديث الأول فهو بمعنى هذا الحديث وهو بموطنين كما تبين معنا في الدرس السابق. من لطائف الأسناد الذي معنا أنه من نسخة علي بن حجر السعدي عن اسماعيل بن جعفر. فلعلي نسخة مطبوعة وأخذ مسلم هذه الصحيفة من شيخة وقرأها عليه فأنتقلت لصحيحه حرفًا بحرف، وكما يقال: ما في القرطاس أثبت ما في الرأس. والضبط ضبطان: ضبط كتاب وضبط صدر. فمسلم نقل من صحف حديثية إما هي لمشايخه أو لمشايخهم فمن بعدهم وكانت عند مشايخه فنقل منها وسمعها أو قرأها . ما في حديث علي بن حُجر السعدي برقم 254 هو عين ما في كتابنا إلا بدل (وأتوها) : (أتوها) بدون الواو. ما هو الحكم على الاسناد؟ من المعلوم أَنَّ العلاء بن عبد الرحمن الحرقي [أبو شبل] صدوق يَهِمْ ، أما والده فهو ثقة. وما كان فيه راوٍ صدوق يهم فهو اسناد حسن. ومن المعلوم أَنَّ في الصحيحين اسنانيد صحيحة كثيرة؛ لذا لما قال العلماء أَنَّ ما في الصحيحين فهو صحيح فمرادهم هو نقيض الضعيف إِذَا ينهض بالاحتجاج ويُستدل به، وليس مرادهم الصحيح بالمعنى الاصطلاحي للصحيح. فمسلم ما ذكر حديثًا مستقلًا برأسه فيه راوٍ في حفظه معمز . فالبخاري أدق في عمله إذ تحاشى أصالة من في حفظه شيئ، بينما مسلم فعمله أشق فقد عرض روايات من غُمز بهم على روايات الموازين الثقات من مثل قَوْلُهُ: (من مثل حديث فلان) أَيْ: أَنَّ حديث فلان هو الميزان الذي يقاس به من في حديثه شيئ فنزل ليرفع التفرد وليدلل على دقة متناهية وعلى جمع شامل واستيعاب للروايات.