الصفحة 609 من 1625

16 شعبان 1428هـ بسم الله الرحمن الرحيم

30/8/2007م 144- شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.

قال الإمام النووي رحمه الله -تعالى-: وقد كثر معنى القضاء بمعنى الفعل .. الخ الشيخ: قلنا أَنَّ المحفوظ من روايات أبي هريرة هي من طريق الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قوله - صلى الله عليه وسلم -: ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا. وأن ابن عيينة انفرد عن باقي اصحاب الزهري بلفظه: (فاقضوا) . وذهب جماهير اهل العلم سلفًا وخلفًا إلى أَنَّ ما يدركه المسبوق هو أول صلاته أي يبني على صلاته فلا يقضي ما فاته على خلاف في بعض المسائل التي - احسب- اننا حصرناها وفلصنا فيها. وقلنا أَنْ مسلم جبر خطأ ابن عيينة حيث أورد اسناده مع غيره ممن أورد لفظة فأتموا دون ان يورد لفظة (فاقضوا) إلا أنه بين هذا الخطأ في كتابه التمييز مقارنة مع رواية الأئمة الثقات الذين أطبقوا على رواية (فأتموا) ، ثم بدأ مسلم بتوجيه رواية (فاقضِ) التي هي من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة، فالقضاء ههنا ليس هو القضاء الاصطلاحي المقابل للأداء، وإنما يراد به الاتمام والانتهاء من الفعل كما هو واضح في قوله -تعالى-: { فقضاهن سبع سموات } وما شابه من آيات ذكرها الشارح. إذن؛ على رواية ابن سيرين فإن معنى القضاء هو البناء [1] أي ما فاتك فأتممه وأفعله على وجه تبرأ ذمتك منه، وليس على معنى البناء والقضاء بمعنى الاصطلاح الحادث. وقد ذكرنا أَنَّ هناك في عقول الطلبة الغير محررين أزمة مصطلح فيحصرون النص السابق باصطلاح لاحق.

(1) على ما أدركه المسبوق مع الإمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت