الصفحة 1410 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى- .

87-كتاب المساجد / باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها..الخ

أحاديث الباب المتقدمة اتفق فيها البخاري ومسلم بخلاف الأحاديث التي أخرها مسلم في الباب ، ومما بينبغي أن يلفت النظر إليه أَنَّ الأسانيد المدنية جُلها مقدَّمةٌ ثم المكية ثم العراقية ثم المصريه ثم الشامية [من حيث ترتيب مسلم لها ] . إذ العلم في عهد التابعين كان هنالك ، فالحديث نبتةٌ؛ بذرتها في المدينة، نشأت وترعرعت في الكوفة والبصرة، واثمرت واينعت فيما وراء النهر . في الباب الذي معنا متكرر كثبر وهو خماسي، كشأن جل أحاديث مسلم، وأعلى ما عنده رباعي الإسناد . ومسلم بدأ بأحاديث عائشة من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة . فعروة بن الزبير هو ابن أخت عائشة، ثم يروي من طريق هشام، ثم فرع عنه طرقًا: فأورد ثلاثة طرق عن هشام عن أبيه عن عائشة، ثم أورد طريقأ فيه متابعًا كهشامٍ، ثم انتقل الى حديث أبي هريرة، ثم ذكر حديث ابن عباس وعائشة، ثم ختم الباب بحديث جندَُب بن عبدالله الصحابي الجليل، وكل الأحاديث متفق عليها بإستثناء حديث جندب فهو من انفرادات مسلم بالنسبة للبخاري وإِلاَّ فشاركه النسائي بروايته وبنفس سنده . فالحديث الأول متفق عليه بين مسلم والبخاري، والحديث الذي بعده أخرجه البخاري في مواطن عديدة: الأول: برقم 427/ كتاب الصلاة / باب: أن ينبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، قال: حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى...به. ويحيى هو القطان ، وفي نسخة خطية -غير نسخة ابن خير الإشبيلي- في دار الكتب المصرية ، قال: وحدثني زهير بن حرب ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد- يعني: ابن القطان- .. الخ . وهذه الزيادة أي: (يعني: ابن القطان ) هي من كيس مسلم. (5:25) . و-أَيْضًَا- الحديث بهذا الطريق - أعني طريق محمد بن المثنى.. الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت