10/ شعبان / 1428هـ بسم الله الرحمن الرحيم
23/8/2007م شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.
143-كتاب المساجد/ باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيًا.
النووي: قوله: ( وما فاتكم فأتموا .. الخ الشيخ: قوله - صلى الله عليه وسلم -(ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) أورده مسلم من طرق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن ثلاثة، وابتدأ من طريق ابن عيينة لانه امام جبل إلا أنه ساق لفظ غيره. ونصص في كتاب التمييز -وهو من أعاجيب الكتب فخصّهُ بأوهام الرواة الثقات - على لفظ ابن عيينة عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة: (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا) ، حيث أَعَلَّ لفظه: (فاقضوا) ، وصوب لفظ: (فأتموا) إلا أَنَّ لفظة (فاقضوا) محفوظة عن ابن سيرين عن أبي هريرة كما أوردها مسلم. وبناء عليه وقع الخلاف بين الفقهاء المتبوعين فمنهم من جعل ما يدركه المسبوق هو أول الصلاة بناء على رواية: (فأتموا) ، ومنهم من جعله آخر الصلاة بناء على رواية: (فاقضوا) . والراحج هو القول الأول وهو قول الجمهور. والقول الثاني هو قول العراقيين أهل الرأي وعلى رأسهم ابو حنيفة رحمه الله -تعالى- . أما القول الثالث فهو المشهور من مذهب الإمام مالك حيث فرق فقال: أَنَّ ما يدركه المسبوق مع الإمام يكون في الأفعالِ أولَ صلاته، أما في الأقوال فالواجب عليه أَنْ يقضي ما فاته منها فتكون في آخر صلاته. والمثال يتضح المقال ولكن قبل ذلك ننبه على الضوابط وهي: أولا: أَنَّ هذا يكون في الصلاة التي تتبدئ بالتكبير وتنتهي بالتسليم [كصلاة الجنازة] ، بخلاف ما إذا كانت جُزءًا من الصلاة [كسجود التلاوة ] . ثانيًا: أَنَّ بعض أهل العلم ألحق بهذا الحديث (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) من كان منشغلًا فسمع الأذان عند قول: ( أشهد أَنْ لا اله إلا الله) أَنْ يعيد ترديد ما سبق من الأذان ثم يلحق فيردد مع المؤذن.