بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
50-كتاب الصلاة / باب القراءة في الظهر والعصر
مسلم: حدثنا محمد بن المثنى... ..الخ. الشيخ: مسلم سرد الاحاديث سردا ولم يبوب عليها وهذا السرد يفيد الموضوع التي تدور حولها الاحاديث مما مضى تبين لنا ان الفجر يجهر بها وقد تعب مسلم في ايجاد حديث يدلل على ذلك . والآن نأتي الى القراءة في صلاة الظهر والعصر ، وقد ورد من حديث جابر عند الدارقطني انه سمى صلاة الظهر بالصلاة الاولى لانها أول صلاة صلاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه المسلمون..، ومسلم اورد الاحاديث التي تبين قراءته ومقدارها وكيفيتها في صلاتي الظهر والعصر وقد ذكرنا ان مسلم نزلفي شرطه فانتقى من احاديث بعض الرواة الذين غمز فيهم ولكن يشملهم اسم الستر والعدالة فانتقى بحيث تشهد الاحاديث لبعضها البعض ولم يذكر الانفراد، فبدأ بحديث أبي قتادة الانصاري المدني الصحابي الجليل ،ثم ذكرالطريق الآخر للحديث ثم أورد عدة أحاديث من مخارج أخرى غير حديث أبي قتادة، وحديث أبي قتادة بطريقيه مداره على يحيى بن صالح بن المتوكل بن أبي كثير اليامي أبو النصر ثقة ثبت إِلا أَنَّهُ كان يدلس ويرسل, إن أخرج أصحاب الصحيحين لمدلس بالعنعنة فإن عنعنته تقبل ولا ترد إما لعدم الإنفراد أو لأنهم علموا من حاله عند عرض روايته على رواية غيره أنه ما دلس في هذا الحديث والتدليس هو عيب في الرواية وليس في الراوي، من لطائف الإسناد الذي معنا أن جلهم بصريونه، فشيخ مسلم أبو موسى الزمن بصري عنزي، وشيح شيخه وهو محمد بن ابراهيم ابن أبي عدي كنيته أبو عمرو وهو ثقة وهو بصري، وقوله: الحجاج- يعني: الصواف- فكلمة الصواف من زيادة مسلم نفسه، وهذا يدلل على سعة اطلاع مسلم لأنه يعلم بوجود حجاج آخر وعلى الأمانة العلمية وهو ابن أبي عثمان وهو ثقة حافظ بصري. وقوله: (يحيى- وهو: ابن أبي كثير) كذلك من زيادة مسلم.