بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
40-كتاب الصلاة /باب: تسوية الصفوف
قال النووي: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ثم الذين يلونهم) ؛ معناه: الذين يقربون منهم في هذا الصف. الشيخ:فرغنا في الدرس السابق من قراءة الطرق التي فيها تسوية الصفوف واقامتها وفضل الصف الاول. بدأ مسلم الباب بحديث ابي مسعود الانصاري قال: كان يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى ثم الذين يلوونهم ثم الذين يلوونهم. قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا. قد تبين لنا أن الأصل بالناس أن يقفوا خلف الإمام ولا يجوز البدء بصف جديد حتى يمتلئ الصف الأول وهكذا ينبغي أن يقف خلف الإمام أصحابُ العقول والحجا والنُّهى والألباب وهم أهل الفقه والعلم والحِفظِ البالغون منهم. لو أن حافظًا لكتاب الله دَخلَ ووجدَ شخصًا خلف الإمام وهو غير أهلٍ لذلك, فهل له أن يُبْعِدَهُ ويَصُفُّ مكانه؟ أخرج عبد الرزاق في المصنف والنسائي في المجتبى والسنن الكبرى والطحاوي في شرح معاني الاثار وابن خزيمة في الصحيح بإسناد حسن الى قيس بن عباد، فقال: بينما أنا بالمدينة في المسجد في الصف الأول قائم أُصلي فجذبني رجل من خلفي جذبةً فنحاني فقام مقامي فوالله ما عقلت صلاتي! فلما انصرف فإذا هو أُبي بن كعب، فقال: يا فتى! لا يفتك الله! إنَّ هذا عهدُ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلينا أن نَلِيَهُ.