بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
96-كتاب الصلاة / باب 4: تحريم الكلام في الصلاة .. .
8 ربيع الأول - 1427هـ الموافق 6- 4- 2006م.
عُمَر درسنا - بفضل ربنا - تسع سنوات وخمسة أسابيع بالهجري أو تسع سنوات وتسع شهور وثلاثة أسابيع بالميلادي. وأسأله تعالى أَن يديمه ويتقبله منا جميعًا وأن يرزقنا فيه الإخلاص وأنيجعله سببًا لثقل الموازين والأجور .. . ذكرنا حديث معاوية بن الحكم وأنه صحيح وأن له طرقًا وهو ثابت في جميع نسخ صحيح مسلم وهو فيصل ولا سيما في المعتقد بين أهل السنة والبدعة . أخرج مسلم الحديث بسنده الى معاوية بن الحكم السلمي (الإخراج لا بد فيه من سند المخرج الى راوي الحديث ، أما التخريج فلا يشترط ذلك وإنما يشمل التضعيف والتصحيح فقط كفعل شيخنا الألباني في السلسلة الصحيحة . ومن الخطأ الشنيع الذي تتابعت عليه الأقلام قولهم: أخرج البخاري تعليقًا . فهذان لفطان متناقضان حيث أن التعليق يقتضي حذف السند بالكلية أما الإخراج يقتضي ابراز الإسناد ثم سرد الشيخ الحديث مع التوضيح بما سبق ذكره في المحاضرة السابقة وزاد: ونُشهد الله أننا نحب رسوله وكل ما يرجينا هو أننا نحبه - صلى الله عليه وسلم - مع اعترافنا بقصور الهمة والعمل . وقال العلماء أَنَّ سجود السهو يكون في الزيادة أو النقصان في الصلاة من جنسها أُم من غير جنسها قبل الكلام العادي كأن يسمع زوجته تسأل عن شيء فيجيبها دون إرادة؛ فيسجد للسهو ليجبر ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: رفع عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. والنسيان من عموم المقتضى الذي يرفع الأثم والموآخذة وتبقى الصلاة صحيحة وهو مذهب الجمهور . الى هنا وصلنا في الدرس السابق. ونرجو من الأخوة احضار الكتاب ويقيدوا عليه الملاخظات؛ لأنه مع الأيام ينسى الإنسان.