الصفحة 378 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

125-كتاب المساجد/ باب سجود السهو والسجود لَهُ.

النووي: صَلَّى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر ..الخ. الشيخ: فحادثة ذو اليدين المروية فِي الصحيحين عَن أَبِي هريرة رضي الله عَنْهُ لها طُرُقٌ وألفاظ عديدة، ووقعت أوهام لبعض الرواة . والامام العلم الذي كثرت أوهامه وتُركتْ روايته -عَلَى الرغم من جلالته- لحديث ذو اليدين هو الامام الزُّهْرِيِّ. وقد أودع مسلم في كتابه التمييز -الذي بقيت منه قطعة يسيرة في مكتبة الظاهرية الذي نُشر في كتاب مرتين هَذَا الحديث، ولكنه غيرُ موجودٍ في هَذِهِ القطعة المتبقية ولا حول ولا قوة الا بالله. فأورده مسلم في صحيحه عن ابي هريرة من طرق ومنها طريق ابن سيرين وقال: وشك، فَسَلَّمَ من ركعتين في احدى صلاتي العشي اي الظهر او العصر. وقال ابو سفيان مولى ابن ابي أحمد عن ابي هريرة: صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر ، ومن طريق ابي سلمة عبد الرحمن بن عوف: ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين من صلاة الظهر. وفي جميعها ورد لفظ ذو اليدين الا في طريق ابي سلمة فقال: رجل من بني سليم. وهُوَ هُوَ كما عَلِمْنَا ؛ فَجَعْلُ الامام النووي حديث ابي هريرة قضيتان ليس بسديدٍ ولا بصحيح . نعم ؛ حديث ابي هريرة بألفاظه سواء التي وقع فيها الشك أو الجزم بأنه الظهر او العصر ، واختلاف اسماء الرواة لا ينبئ على أنهما قضيتين. ولكن حديث عمران بن الحصين هو حادثة ثانية؛ للفروق بين الروايتين؛ ففي حديث ابي هريرة ان التسليم كان من ركعتين في أحدى صلاتي العشي بينما كان التسليم في حادثة عمران من ثلاث ركعات، وثانيا: أن التصريح وقع بالجزم في حديث عمران ان الصلاة كانت المغرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت