هي عند البخاري في موطن آخر ، فأخرجه في كتاب: مناقب الأنصار / باب حجرة الحبشة. تكلمنا على باب نبش قبور المشركين في دروس سابقة، أما- هنا- فلماذا قال: (باب هجرة الحبشة ) ؛ فأم حبيبة وهي رحلة بنت أبي سفيان وكذا أم سلمة وهي هند بنت أبي أمية المخزومية وهما من أزواج رسول الله (صلى) كانتا ممن هاجرن الى الحبشة ، وهذه منقبة لهن ، فأورده البخاري تحت باب: (هجرة الحبشة) ، والهجرة لا تنقطع أبدًا [ الى قيام الساعة] فمن أراد أَنَّ يهاجر الى بلد آخر يريد أَنَّ يقيم دينه، فهذا أمر محمود وليس بمذموم . نقف على بعض الفوائد والتي لم يذكرها الشارح كالعادة. تقول عاششة: أَنَّ أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا.. الخ. إذَا يجوز للإنسان أن يذكر العجائب والغرائب التي رآها ، وهذا مشهور في كتب الأسلاف والتراجم، وسيأتينا أَنَّ اسم الكنيسة هو ماريا.