والله - عَزًّ وَجَلَّ - قَدْ يفتح على الانسان مِنْ الدعوات مَا يؤذن بالاستجابة ، ومَنْ أكْثَرَ طرقَ الباب دخْل ، فعلى العبد ان لا ينسى نفسه مِنْ الدعاء وخاصة في اوقات الفتن وفي اوقات الشدة وعندما تهبُّ الاعاصير التي لا يمكن للانسان ان يقاومه , فعندما يأتي يأجوج ومأجوج في آخر الزمان يوحي الله لنبيه عيسى - عليه السلام - ان حرض عبادي للطور ، فلم يكن لعيسى ومن معه مِنْ المؤمنين إلاَّ الدعاء على يأجوج ومأجوج حَتَّى يرسل الله مِنْ نغف ٍ في مناخرهم فيهلكون . يذكر الشارح كلاما مطولا وعلى عادته يذكر خلاف العلماء والفقهاء في المفاضلة بَيْنَ السجود والقيام . ولا ننسى مَا قررناه في الدرس السابق مِنْ أنَّ صلاة النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كانت متقاربة وكان يوجز في قيامه ويتمّ ركوعه وَ سجوده ، لذا كانت صلاته متقاربة بخلاف الأمراء في عصر التابعين لا سيما في البصرة . لذا قَالَ أنس: لو بُعث النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فيكم مَا علم إلاَّ القبلة . لوجد انكم غيرتم وبدلتم في الصلاة فيوجزون في الركوع وَ السجود . والأصل في صلاة - صلى الله عليه وسلم - التقارب . ولذا المفاضلة تكون في أيهما أفضل ؛ أَنْ يطيل القيام أم السجود ؛ وايهما أقرب إلى الله - تَعَالَى - ؟ المفاضلة على هَذِهِ الطريقة ليست واردة وهي تخالف هدي النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته وَلَكِنَّ المفاضلة تَكُون: جنس السجود وجنس القيام أيهما افضل ؟ يورد الشارح كلاما سنورد عَلَيهِ - إنْ شَاءَ اللهُ - بالتفصيل ِ .
9:00: وفيه دليل لِمَنْ يقول أنَّ السجود افضل ...الخ . .الشيخ: هَذَا المذهب الاول وهو تفضيل السجود على القيام .