الصفحة 1120 من 1625

9:35: المذهب الثاني: مذهب الشافعي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى - وجماعة: أنَّ تطويل القيام أفضل .. الخ.الشيخ: الاستدلال بحديث جابر - رضي الله عنه - مردود وليس في مَحِلِّهِ ومُتعقبٌ ، لماذا ؟ الظن بأنَّ المراد بطول القنوت طول القيام فقط هُوَ مخالف للقرآن ومخالف للاحاديث التي فيها صفة صلاة النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - . فلوأنَّ رجلًا أطال قيامه وخفف ركوعه وسجوده ، مَا قنت في صلاته ! فالقنوت دوام العبادة والطاعة ، ويقال لِمَنْ أطال سُجُودَه ورُكُوعَه قانت أيضاُ ، والدليل عل ذَلِكَ قوله - تَعَالَى -: { أمَّنْ هُوَ قانت آناء الليل ساجداَ وقائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) فالَّذِي يطيل السجود قانت في حال السجود كَمَا هُوَ قانت حال القيام . بَلْ قدَّم الله - تَعَالَى - السجود على القيام في الآية . وفي الآية الأخرى والَّذِينَ يبيتون لربهم سجدا وقيامًا } فقدم السجود أيضًا ولم يقل قنوتًا ، فذكر القنوت بذكر القيام والسجود ، وَقَالَ اللهُ - تَعَالى -: { وقوموا للهِ قانتينَ } فالقائمُ قدِ يكون قانتًا وقَدْ لا يكون قانتًا . وكَذَلِكَ الساجدُ قَدْ يكون قانتًا وقَدْ لا يكون قانتً فالنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بَيَّنَ أنَّ طول القنوت افضل الصلاة وَهُوَ يتناول القنوت في حال السجود وفي حال القيام . وهَذَا الحديث يدل على أنَّ طول القيام مع طول الركوع مع طول السجود اولى مِنْ تكثيرعدد الركعات مع عدم تطويل القيام والركوع و السجود ؛ لأنّ طول القنوت يحصل بطول الركوع والسجود والقيام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت