الصفحة 1121 من 1625

13:20:واما قوله: (توجيهًا لمذهب الشافعي والمراد بالقنوت القيام وذِكْرُ القيام قراءة ، وذِكْرُ السَّجُودِ التسبيحُ، والقراءةُ أفضل) فَهَذَا الكلام فيه أنَّ ذكر القيام خير مِنْ ذكر السجود ، واما هيئة السجود خيرٌ مِنْ هيئة القيام ، فالصواب التفصيل في التفضيل. ذكر القيام خير مِنْ ذكر السجود ، وهيئة السجود خير مِنْ هيئة القيام . ودلَّ على ذَلِكَ ادلة كثيرة: الاول: أنَّ السجودعبادة قائمة بنفسها وأما القيام فليست كَذَلِكَ إلاَّ بنية . لذا يوجد سُجُود دون قيام كسُجُودالتلاوة وكسُجُود الشكر، فالقيام لا يكون عبادةً إلاَّ بالنية ، واما السجود فَهُوَعبادة مطلقة لله - عَزًّ وَجَلَّ - . الثاني: أنَّ الصلاة بفروضها لا بُدَّ فيها مِنْ السجود بِخِلافِ القيام فَهُوَ يسقط في حق الغيرِ مستطيع ، ويسقط في قيام الليل ويسقط إذا صلى المستطيع خلف الامام ان صلى جالسًا ، فانّ القيام يسقط في هَذِهِ الصورة . وكذا إذا ادرك المأموم الأمام وَهُوَ راكع فيحسب ركعة . وَلا تتصور صلاة بلا سُجُود ، فالسجود لا يسقط أبدًا ولا بُدَّ فيه مِنْ الايماء ، والمريض إذَا عجز عَنْ السجود [ فانه ] يؤدي القََدَرَ الممكن منه ؛ وَهُوَ الايماء برأسه ، وقد وقع خلاف بَيْنَ العلماء: لو أنَّ المريض عجزعَنْ الايماء برأسه، فماذاعليه ؟ وهل يومئ بعينه ؟ أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى - قَالَ: لا شيء عَلَيهِ . وشَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيةَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى - ج23 /مجموع الفتاوى / ص72: ولو عجز بالايماء برأسه ففيه قولان: تسقط الصلاة في هَذِهِ الحال (16:16) وَلا يصح على هَذَا الوجه وَهُوَ قول ابو حنيفة - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت