الصفحة 858 من 1625

فهذه القصة وغيرها كثيرة جدًا يدلل على صحة ما كان قائما في ذهن ابن مسعود الصحابة حول الجن، ومما اكثر منه شيخ الاسلام في اقتضاء الصراط ج 2 ص564: ونحن نعرف كثيرًا من هؤلاء في زماننا وغير زماننا مثل شخص هو الآن في دمشق كان الشيطان يحمله من جبل الصالحية الى قرية حول دمشق فيجىء من الهواء الى طاقة البيت الذي فيه الناس فيدخل وهم يرونه ويجئ في الليل الى الباب الصغير فيعبر منه و [معه] رفقته وهو من أفجر الناس. وآخر كان بالشويك في قرية يقال لها الشاهدة يطير في الهواء الى راس الجبل و الناس يرونه وكان الشيطان يحمله وكان يقطع الطريق وأكثرهم شيوخ الشَّرِ يقال لأحدهم (البوي) أي: المخبت ينصبون له حركات في ليلة مظلمة ويصنعون خبزا على سبيل القربات فلا يذكرون الله ولا يكون عندهم من يذكر الله و لا كتاب فيه ذكر الله ثم يصعد ذلك (البوي ) في الهواء وهم يرونه ويسمعون فطابه للشيطان وخطاب الشيطان له ومِنْ ضحكٍ وضربٍ بالدف و لا يرونه يضرب به ... . وفي كتاب الفتاوي العراقيه ص82: ... وأنا اعرف من هذا وقائع كثيرة حتى أن طائفة من أصحابي استغاثوا بي في شدائد اصابتهم، أحدهم كان خائفًا من الأرمن والآخر كان خائفًا من التتر تذكر كل منهم أنه لما استغاث بي رآني بالهواء وقد دفعت عنه عدوه فأخبرتهم أني لم أشعر بذلك ولا دفعت عنهم شيئًا وإنما هذا الشيطان يتمثل بصورتي فاغواهم ليشركوا باللة تعالى وهكذا جرى لغير واحد من أصحابنا المشايخ مع أصحابهم... وقد قلت لبعض أصحابنا لما ذكر لي أنه لما استغاث باثنين كان يعتقدهما وأنهما أتياه في الهواء وقالا له: طيب قلبك رح ندفع عنك هؤلاء ونفعل ونصنع فقلت له: هل كان من ذلك شيء فقال: لا، فهذا مما دَلَّهُ على انهما شيطانان فإن الشياطين وان كانوا يخبرون الانسان بخبر او قصة فيها صدق فانهم يكذبون أضعاف ذلك كما كانت الجن يخبرون الكهان..الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت