الصفحة 1594 من 1625

اما حكم التسليم فهو ركن وفرض من فروضها فمن تكلم عامدا او أحدث [قبل التسليمة الأولى] فصلاته باطلة عند جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد رحم الله الجميع. خلافا لأبي حنيفة فهي سنة عنده وأن تكبيرة الإحرام هي شرط في صحة الصلاة كالطهارة واستقبال القبلة؛ لذا من قام لثالثة في ثنائية فعليه أَنْ يأتي برابعة او قام لرابعة في ثلاثية فعليه أَنْ يأتي بخامسة، أو قام لخامسة في رباعية فعليه أَنْ يأتي بسادسة. وقلنا أنه اعتمد على أحاديث لم تصح والصحيح انه - صلى الله عليه وسلم - لما قام للخامسة جلس فورًا للتشهد ثم سلم ثم سجد للسهو. [1] ومنها حديث ابن مسعود عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلُه: إِذَا أحدث في صلاته وقد قعد في آخر صلاته قبل أَنْ يسلم فقد جازت صلاته. ولكنه لم يثبت ،وكذلك حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه:إِذَا جلس قدر التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته. فمن جلس قدر التشهد من غير تسليم فصلاته صحيحة؛ لأن التسليم عندهم سنة. والصواب قول الجماهير والدليل ما سيورده الشارح إن شاء الله تعالى.

(1) يقولون أَنَّ من قام من دون التشهد الأخير فصلاته باطلة ، اما من قام بعد التشهد الأخير فعليه أَنْ يتم الركعة ثم يأتي بأخرى لتُحسبا نافلةً - أقل النافلة ركعتان- ؛ ذلك أَنْ تكبيرة الأحرام والتسليم عندهم من الشروط وليس من الأركان، وبالتالي يجوزن -كما في هذه الحالة- ان يُصار بعد الانتهاء من الفريضة - من دون السلام منها- أن ينتقل إلى صلاة ركعتين نافلةً ومن دون تكبيرة الإحرام . وأنظرها في دروس شرح مسلم رقم (95) و (123) و (122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت