الصفحة 162 من 1625

لنحفظ: هل الصلاة للجنس ام للعهد؟ وكذلك: هل هذا النص معقول المعنى ام لا؟ سيأتينا في الرواية الثانية ان شاء الله. اما الأسانيد فهذه الرواية أخرجها مسلم عن ثلاث من شيوخه وهو مشهورون جدا وهو عمرو بن محمد بن زهير الناقد وابو بكر بن أبي شييبة (روى له 1540رواية) ولما سُئل يعقوب بن شيبة: ايهما أحب اليك: زهير ام ابن أبي شيبة؟ فقال: زهير اثبت عندي من ابن أبي شييبة؛ لا، هذا كان في حديث عبيد الله تهاونٌ وكان لا يُفصل في الالفاظ؛ فكان يسرد سردًا بخلاف زهير. أما عمرو الناقد فلم يصل إلى درجة الاتقان والجودة والسبر والمعرفة والإفادة لما وصل اليه الشيخان الآخران وقد قيل لابن معين: إِنَّ خلقًا يقع في عمرو فقال: والله ما هو من أهل الكذب إنه صدوق. أما سفيان فهو ابن عيينة فقال الشافعي بحقه: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. فمالك في المدينة وسفيان في مكة. اما الزهري فهو الإمام المكثر الذي أعيا العلماء، وقد اعتنى به واختص به وعرف احاديثه وعللها محمد بن يحيى الزهرِي فله الزهريات ولم تبقى منه إِلاَّ قطعة يسيرة منه في الظاهرية طبعت.. من الذي روى عن الزْهُرِيِّ وكان شيخا له في الكتاتيب؟ صالِحٍ بن كيسان الذي قال: طلبت العلم مع الزْهُرِيِّ فكتب حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وكتبت ثم كتب أقوال الصحابة ولم أكتب فتقدم وأنجح ووضعت.أهـ بخلاف من اقتصر وانتخب وجزأ؛ لذا قالوا: من انتخب لا يفلح. وأحمد ذكر في مسنده الضعيفَ؛ لذا عقد ابن اقيم في كتابه الفروسية فصلًا اثبت فيه بيقين من غير ظن ولا تخمين ان احمد ضعف مئات الأحاديث التي اخرجها في مسنده فأورد الحديث في المسند وأورد اسئلة لأصحاب احمد عنها وأجوبة احمد في تضعيفها حتى جاء اصحاب الصحيحين. فطالب علم الحديث يجمع ما استطاع. [ ثم يبدأ بدراسة الأحاديث ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت