الصفحة 434 من 1625

فمن لم يفهم كلام الشيخ أو رأى أنه قد أخطأ أن يقول يا شيخ ! لم أفهم ما قلته أو أن تقول: أليس قول كذا وكذا أولى من هذا فتظهر استشكالك على وجه من يريد السؤال والاستفهام. ويا طلبة العلم إن لعلم الحديث حلاوة فلا تأخذوا حلاوته فتزهوا حذوا دقته فمن سمع أي خبر فعليه التدقيق . ومن أراد الاعتراض فليجعل لنفسه مجالًا لأن يعترض عليه فقد قال الشافعي: من حفظ القرآن اشتدت هيبته ومن تعلم الفقه قويت حجته، ومن تعلم الحديث دقت حجته. وأذكر أني قلت للشيخ عن صلاة السنة البعدية عقب الجمع بين الصلاتين فقال لي: ممكن. ومرة أخرى قلت له أنك قلت ذلك، فقال: نعم؛ قلت ممكن وليس بشرط. فكلام علماء الحديث دقيق جدًا . وتذكرون ما قلته في الدرس السابق عن إثبات العينين لله تعالى فأنا لا أرى دليلًا صحيحًا صريحًا ولكني أُقِرُّ بما عليه اعتقاد السلف في إثبات العينين لله تعالى كما قال شيخ الإسلام. ولا يلزم إن كان الحديث ضعيفًا أن يكون الكلام باطلًا. نعم؛ قد استدل كثيرون ممن كتبوا في التوحيد بحديث: ( إن ربكم ليس بأعور ) وكنه ليس بقطعي وهو منازع فيه. فالمنازعة في الاستدلال مع إثبات أصل الصفة. فمطلق العيب هو عور لذا ؛ الدجال في الصحيحين هو أعور العين اليمنى وفي أخرى أنه أعور العين اليسرى فقال النووي: الدجال أعور العينين أحدها طافية (بارزة) والأخرى طافئة (ممسوحة) فكلاهما عوراء أي معيبة. وهذا فهمي فإن أصبت فلي أجران وإن أخطأت فاستغفر الله من خطأي [ولي أجر] وليس لهذا صلة بأصل المعتقد. ورحم الله من سمع ففهم ونقل كما أراد المتكلم ووضع الكلام في محله ونزله منزلته ولم يزد عليه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-أخي: الحقوق محفوظة ، وما بين [ ] من تصرف الكاتب أبو معاذ عماد بن خليل آل صوان. وما تحته حط فيه شك في ضبطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت