الصفحة 1183 من 1625

ومخالفة الحيوانات والأعراب، وجاءت وتواترت نصوص الشريعة على هذا المعنى؛ ولذا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى الواحد منا وهو في حال أو هيئة أقرب ما يكون فيها لله - عَزًّ وجَلَّ - وهو في حالة السجود: أن يضع يده كهيئة الكلب؛ بأن يبسطها بتمامها على الأرض كما يفعل الكلب، وكذلك ورد في النهي عن التشبه بالحيوانات أحاديث كثيرة يجمعها: أن من فعل ذلك فَهو متهاون بالصلاة قليل العناية بها؛ ولذا جاء النهي عن أن يلتفت المصلي التفات الثعلب وما ورد في هذا الحديث أن يفترش افتراش السبع أو الكلب أو ينقر الصلاة كما ينقر الغراب أو أن يوطّن نفسه من المسجد كما يوطن البعير أو يقعي في صلاته كإقعاء الكلب أو يرفع يديه يمينا ويسارا عند التسليم كأذناب الخيل كما ثبت في الصحيحين ، وتتمة شرح الحديث في كلام النووي؛ ولكن هذه أمور كلية أحببت.... وكذلك فات الشارح التنبيه على معنى: ( اعتدلوا في السجود) ؛ أي: كونوا متوسطين بين الافتراش وبين الانقباض، اعتدلوا فلا يقبض الواحد منكم نفسه ولا يفترش إفتراشا شديدا، ولكن المطلوب الاعتدال... وقد أورد مسلم حديث أنس بطريقين..

مسلم: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار...الشيخ: من لطائف هذا الاسناد أن رواته بصريون: محمد بن المثنى ابو موسى الزمن ، ومحمد بن بشار (بندار) ، ومحمد بن جعفر (غندر ) وشيخ مسلم يحيى بن حبيب بن عربي بصري وهو ثقة . لماذا قال: خالد - يعني: ابن الحارث - ؟ [لأن شيخ مسلم لم يقل إلاَّ خالدا فأراد مسلم أن يبين من هو ] وخالد بن الحارث بن عبيد الهجيني البصري وهو ثقة ثبت وهو أبو عثمان البصري . وفي قوله: (وفي حديث ابن جعفر) ؛ يريد الطريق الاول. كم راوي عن شعبة في هذين الاسنادين؟ اثنان: محمد بن جعفر- كاتبهُ وأوثق الناس به - في الطريق الاول . وخالد بن الحارث في الطريق الثأني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت