الصفحة 1184 من 1625

مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى ... .الشيخ: إذا سجدت فضع كفيك. هذا أمرٌ من النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - والاصل في الأمر الوجوب، وهذا يلتقي مع النهي من أن يبسط الرجل أو المصلي يديه في صلاته أنبساط الكلب، فالواجب وضع الكف ورفع المرفق في هيئة السجود، ولكن لو بسط الأنسان يده فهل صلاته صحيحة ؟ صحيحة مع الإثم؛ لمشابهة الكلاب، وفي هذا- كما قلت- قلة مبالاة في الصلاة، والذي يتشبه بالحيوان يتطبع بطبعه، والمسخ- والعياذ بالله تعالى- يبدأ من الداخل ويقوى حتى يظهر في الخارج، ومن دقيق فقه حماد بن سلمة فيما أخرج عنه ابن ابي الدنيا في الكفارات:"فليست اللعنه السوادُ في الوجه، ولكن اللعنة أن لا يخرج العبد من ذنب حتى يقع في ذنب آخر". والمعصية له أخت أكبر منهَا يكون المال- والعياذ بالله تعالى- اسوداد القلب، ولعله يصل إلَى المسخ. من لطائف الإسناد الذي معنا أن رواته كوفيون: البراء نزل الكوفة، وكذلك أياد بن لقيط السدوسي وولده عبيدالله ، واما يحيى بن يحيى فَهو أندلسي بلدي المصنف صاحب الامام مالك- فأخرج مسلم من طريق يحيى عن مالك عشرات الاحاديث. ومن لطائف هذا الاسناد-أيضا- أنه أعلى ما في مسلم، فأعلى ما في مسلم رباعي ولا يوجد عنده ثلاثيات كما عند البخاري وعند الترمذي، وجُلُّ الاسأنيد التي علا فيها مسلم أنما هي من صحف حديثية، وبودي لو أن طالب علم من الاخوة يستخرج الاسأنيد الرباعية التي في مسلم، ويدرس الصحف الحديثية ليبين هل هذه القاعدة تنخرم أم لا ؟ وهل جميع ما في مسلم من الرباعي أنما هو [من] صحف حديثية أم لا ؟ الاسناد الذي معنا فيه (عبيد الله بن إياد) مقبول، فيه كلام تكلم فيه البزار فجرحه؛ ولكن له صحيفة، فذكر ابن شاهين في ثقاته برقم 902: قال ابو نعيم- وهو الفضل بن دكين -:"كَان بن إياد ثقة وكانت له صحيفة فيها أحاديثه فاذا جاء أنسن رمى إليه تلك الصحيفه فكتب منها ما أراد، فكأن لا يمسك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت