6:25: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أُتيت مفاتيح خزائن الأرض) ..الخ. الشيخ: من المعلوم أن المراد يخزائن الأرض: ما فتح الله به على نبيه - صلى الله عليه وسلم - من كنوز الأمم ( كسرى وقيصر) فهو يملك مفاتيحها ولكن من يتنعم بها هي أمته من بعده لقول أبي هريرة ( وأنتم تنتثلونها ) اي: تستخرجونها . ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أتيت الكنزين الأحمر والأبيض ) ؛ فالأحمر هو الذهب ، والابيض هو الفضة . قال القاضي أبو يعلى الفراء في (الأحكام السلطانية) (ص185) : بلغ خراج السواد في أيام عمر بن الخطاب مئة ألف الف وعشرين ألف الف درهم . اهـ . واخرج أبو عبيد في (الاموال) وغيره وعنه ابن زنجويه في (الاموال) عن عمر أنه وضع على كل جريم من الارض درهما وقفيزا من طعام لا يشق عليهم ولا يجهدهم .اهـ . ولا غرابة في ذلك فإن تربه العراق خصبة جدا . ومن عجيب ذلك أني ظفرت برسالة من جامعة شيكاغو-معهد شرقي- لمؤلفه (روبرت آدمز) ، ذكر فيه جميع الخيرات في العراق منذ زمن عمر بن الخطاب . وقد فصل المؤلف تفصيلا دقيقًا جدا يدل على معرفة تامة بكتب التراث الاسلامي المخطوط منها قبل المطبوع . وهم يعملون وقف أسس علمية دقيقة ومنضبطة ويربطون الحاضر بالماضي والموجود بالمعدوم. ومن أراد اليوم بتحريرنا فإنه يريد منا أن ننسلخ من ديننا .
11:9: قوله ( وأنتم تنتثلوننا) ..الخ. الشيخ: وفي مسند أحمد وغيره ذكر أن عمر قال لخالد: لقد أكلتم العسل في الشام ، ولما فتحوا الشام أتت عليهم بالخيرات الكثيرة .واليوم حالنا يرثى له ولا حول ولا قوة إِلاَّ بالله. والزبيدي- بضم الزاي-: نسبة الى قبيلة. وصاحب ( تاج العروس) محمد مرتضى الزبيدي- بالضم-، وبالفتح: نسبة الى محلة باليمن.