فذكر الغريب من الالفاظ من هذه الكتب وضم اليها مما ليس فيها ، وذكر اسماء الرجال والاماكن والمبهمين والاخطاء التي وقعت من الرواة ، وعرف بالالفاظ الغريبة ، وجعله قسم في الاسماء وقسم في اللغات ، والكتاب صعب ، لذا اعتنى بعض الحنفية بترتيبه ولخصه السيوطي وغيره ، والطبعة الموجودة رديئة ، وقد وجدت في كتات المجموع ج3/ 389 في مثل هذا الموطن احالة على تهذيب الاسماء واللغات ولقد تعبت وانا انظر في كتاب الاسماء واللغات حتى اظفر بهذه الاحالة فلم اظفر بها ، فاما ان الخطأ مني - والكتاب بين ايديكم ، فانظروا فيه فمن وجد فليخيرني - وتذكرون قبل ثلاثة دروس قال (ابان وغيره) فكلمة غيره لم اعرفها وطلبت ممن يعرفها ان يخبرني وما زلت انتظر . وقد يكون الخطأ من المحقق في انه اعتمد على نسخ خطية رديئة ، والكتاب عندي يحتاج الى طبعة في مجلدة واحدة مضغوطة بمثابة قاموس مع فهارس مع قلة تعليق ، لكن مع حسن ضبط ، فالاحالة في توجيه نصب او رفع كلمة (ملء) . وعلى الرفع تكون صفةً للحمد ، ولكن الاشهر والاجود والاقوى - بخلاف ما قرأ اخونا القارئ - النصب وهي على الحال أي مالئا وتقديرا لك الحمد مالئا- لو كان جسما - السموات والارض وما بينهما .
26:54: قال العلماء معناه حمدا لو كان جسما لملأ السموات والارض .الشيخ: هذا في الحقيقة كلام الخطابي في معاني السنن ، فالحديث في سنن ابي داود ، والمعالم شرح لسنن ابي داود ، قال الخطابي هو تمثيل وتقريب ، والمراد تكثير العدد حتى لو قدر ذلك اجساما ملءَ ذلك كله ، وقال بعضهم المراد بذلك التعظيم ، كقولك هذا الكلمة تملء طباق الارض وقيل المراد اجرها وثوابها . والنووي تصرف في كلام الخطابي واختصره والله اعلم .