الصفحة 1108 من 1625

48:51: باب ما يقال في الركوع او السجود: ( قوله النبي صلى الله عليه وسلم: اقرب ما يكون فيه العبد الى ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء ) معناه اقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله . .الشيخ: هذا لازم ان نثبته ، ولكنه ليس المراد فقط ، فلما نقول مثلا: يد الله تعالى فوق ايديهم. فلا ننكر معنى ان قوة الله تعالى فوق ايديهم ولكن ننكر ان يكون المراد هو فقط هذا المعنى . فاللازم قد يؤخذ من غير دلالة النص ، فنثبت فضل الله تعالى انه عميم وعظيم وحاصل لمن كان قريب منه ؛ لان في السجود كمال الخضوع لله جل في علاة ، واعز ما في الانسان كما هو معلوم وجهه ، ووضعه على الارض لله غاية خضوعه ببدنه وهو غاية ما يمكن ان يقدر عليه من ذلك ؛ ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: اقرب يبما يكون العبد من ربه وهو ساجد . وقال تعالى: واسجد واقترب . فالسجود طاعة مستقلة تشرع منفردة ؛ فهناك سجود تلاوة وسجود الشكر . وقد اخبر الله تعالى في غير موضع عن سجود سحرة فرعون:"فالقي السحرة ساجدين . قالوا امنا برب العالمين رب موسى وهارون". و ذلك سجودٌ مع ايمانهم ، وهو مما قبِله سبحانه وتعالى منهم وادخلهم به الجنة، وبلا شك ما كانوا في ذلك الوقف على طهارة ، وبلا شك ان هذا الامر محكم؛ فلو قرئ القرأن على عربي كافر فسجد خضوعا لله وايمانا بان محمدًا اوحي اليه وانه النبي صلى الله عليه وسلم ، فاننا نجزم ان سجوده هذا ينفعه عند الله تعالى وان هذا كمال الخضوع والاستسلام لله تعالى . فأقرب ما يكون العبد لله وهو ساجد ، وكل شيء يسجد لله فهو ليس خاصا بالانسان . ومر معنا حديث وقد اخرجة ايضا البخاري عن ابي ذر في كتاب الايمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكر غروب الشمس انها تذهب فتسجد تحت العرش . ولا يلزم من سجودها وضع الجبهه على الارض فكلٌ يسجد حسب حاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت