الصفحة 1349 من 1625

يقول يزيد: كما في صحيح مسلم: كنت قد شغفني رأيٌ من رأي الخوارج فخرجنا في عصابة - بكسر العين أو ضمها- ذوي عدد نريد الحج ثم نخرج على الناس فمررنا على المدينة فاذا جابر بن عبدالله يحدث القوم عن النبي - صلى الله عليه وسلم- جالس الى سارية فإذا هو يذكر حديث الجهنميون- وهم قوم يعذبون حتى يتفحموا ثم يلقون في نهر الحياة في الجنة لينبتوا كما تنبت الحبة، فيكتب على جباههم جهنميون - وهذا يعارض قول الخوراج بتكفير اصحاب الكبائر وخلودهم في النار ، قال: فقلت: ما هذا يا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما هذا الذي تحدثون، والله يقول: { إنك من تدخل النار فقد أخزيته } ، ويقول: { كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها } فقال جابر: اتقرأ القرآن ، قال: نعم، فقال: هل سمعت بمقام محمد الذي وعده الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم- قال: نعم ، قال: فإنه مقام محمدٍ المحمود الذي يخرج الله به من يخرج ثم نَعتَ جابرٌ الصراطَ يوم القيامة ومرور الناس عليه وأن قومًا يخرجون من النار بعدما دخلوا فيها ، قال: فرجعنا فقال بعضنا لبعض: أترون الشيخ يكذب على رسول الله، فرجعنا ، فوالله ما خرج واحد منا الا رجل واحد . أهـ وطالب العلم لا ينتفع الا إذَا اعتقد صدق العالم وأنه رباني وأن قراراته ما هي الا لمرضاة الله وولاية لدينه وللمؤمنين دون أن ينطر الى رضا غيره . إذن النفع لهؤلاء الشباب الطائش لا يكون الا من خلال العلماء الربانييين وان يؤذن للعلماء بأن يصلوا اليهم بالتفهيم والمناقشة والتدريس وإزالة الشبهة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت