الصفحة 1424 من 1625

1-حديث أم سلمة قال النبي (صلى) : (إذَا دخلت العشر من ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره أو بشره شيئًا ) . وفي رواية مسلم: (ولا يقلمن ظفرًا) . وهو خاص بالمضحي دون أهل بيته ، وفي رواية أخرى لمسلم: (إذَا رأيتم هلالل ذي الحجة وأراد أحدكم أَنَّ يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره) . فمتى ثبت رؤية هلال ذي الحجة ليلًا ؛ أمسك المضحي عن ذلك . ومن لم يرد الأضحية ثم بدى له ذلك في أيام ذي الحجة أمسك من يومه ، ومن خالف هذا الهدي فأضحيته صحيحة مع الأثم . و هذه المخالفة قديمة: أخرج مسلم بسنده الى عمرو بن مسلم بن عمار الليثي، قال: كنا في الحمام قبيل الضحى - اي قبيل عبد الأضحى- فأطلى فيه أُناسًا - اي أزالوا من شعر العانة- فقال بعض من في الحمام: إِنَّ سعيد بن المسيب يكره أو ينهى عن ذلك ، فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب ، فقال: هذا حديث نُسِيَ وترك ، حدثتني أم سلمة زوج النبي (صلى) قالت: قال النبي (صلى) - بمعنى الحديث السابق-: (من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة، فلا يأخذ من شعر ولا من اظفاره شيئًا حتى يضحي) . حتى وإن كان ثالث أيام العيد حتى يضحي بأضحيته. وثبت أن العمل الصالح أفضل في هذه الأيام حتى من الجهاد في سبيل الله . ابن رجب في لطائف المعارف: قال شيخا الإسلام- ابن تيمية وابن القيم-: العمل الصالح في أيام العشر الأوائل من ذي الحجة أفضل من العمل الصالح في أيام العشر الأواخر من رمضان، والعمل الصالح في ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من العمل الصالح في ليالي العشر الأوائل من ذي الحجة . ونحن مقبلون على أفضل الأيام وهو يوم النحر وهو العاشر من ذي الحدة ، فقد ثبت عن النبي قوله: أفضل الأيام يوم النحر ثم يوم القرِّ . وحتى نتهيأ له فلا بد من أَنَّ نتدرب عليه في الأيام السابقة عليه وذلك بالصيام والقيام وسائر عمل الطاعات كالصدقات وتلاوة القرأن وزيارة المرضى وحضور الجنائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت