5-هل لكم تعليق على كلام الصنعاني في (تقرير الاعتقاد) ؟ قد خرج الفقهاء في كتب الفقه / باب الردة: أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر وإن لم يقصد معناها ؟ أوسع من تكلم في ألفاظ الكفر هم الحنفية ولهم متون خاصة وأظهرها متن ( البدر الرشيد ) شرحه علي القاري في (شرح الفاظ الكفر) . وأودعه برمته في كتابه (شرح الفقه الأكبر) ، وصاحب (جامع الفصولين) - من كتب الحنفية- ذكر في أواخره ألفاظ الكفر على جميع الابواب، واستعار النووي -وقبله الرافعي- في (روضة الطالبين) في باب الردة: بابًا من أبواب الكفر واستعاروه الحنفية . ومما أحسن النووي أنه قبل أن يسرد هذه الألفاظ وضع ضوابط كلية للتكفير فليس كل من وقع في لفظ كفري فهو كافر ، فلفظ ( اللهم أنت عبدي وأنا ربك) ورد على لسان النبي (صلى) عندما حدث عن الأعرابي الذي ذكر ذلك عندما وجد بعيره الضائع. والحنفية لا يكفرون بهذه الألفاظ وإنما يذكرون أنها ألفاظ الكفر ، وأما تخريجات الفقهاء وحكم القضاء -المذكور في كتب التراجم- بالردة مسألة اجتهاد والحكم على الرجل من حيث العقيدة في أنه على الجادة أو أنه مرجئ أو غير ذلك . إنما لأصول الاعتقاد عنده فإن أخطأ في التطبيقات فيُخَطَّأ وكفى . فلو أن شخصًا قال: (أن من شتم الرب لا يكفر) لملحظ رآه واجتهاد قدح في نفسه يسميه البعض استحسانًا عدل فيه عن الأصل والقياس فيقال أنه أخطأ في فتواه وكفى. أما أن يُلبّس أصول الغير التي هو يقول عنها أنها أصول ضلال فلا يقال أنه مرجئ أو غير ذلك . فبعضهم الآن قال أن من قال: (كُلْ بسم الله) كفر؛ لأن اللفظ يعنى أنه يأمر بأكل اسم الله. فوجود الفاظ الكفر في كتب الفقهاء لا يلزم منها تنزيل الحكم على المعين [ الشخص القائل بها] بأنه كافر. وأنصح بالرجوع الى (روضة الطالبين) للنووي/ المجلد الحادي عشر.