الصفحة 1513 من 1625

8-إذَا كانت (نحوه) مذكورة في الروايتين، فلمالم يوردها مسلم في الرواية الثانية؟ ذكرت أن مسلمًا يُعِلُّ بعض الألفاظ بطرق متعددة من ذلك أنه تارة يحذف اللفظ وتارة يورد قطعة منه، وذكرنا أن شريك في حديث الإسراء والمعراج وقع له عشرة أوهام في الحديث الطويل الذي أورده البخاري بتمامه، ولكن مسلمًا ساق إسناده وطرفًا منه، وفي حديث جبريل - عليه السلام - الطويل لما أورد مسلم حديث مطر الوراق لم يورد الاللفاظ التي أعلها مسلم.وقد وجدته يعل لفظه (ما أدركتم فصلوا ومافاتكم فصبوا ) في كتابه التمييز. وفي صحيحه أورد الإسناد ولم يورد اللفظ. وهذا الأسلوب الثالث في إعلال الحديث، ولكن ما فائدة إيراد السند؟ من أجل نفي التفرد؛ لأن مسلم نزل فاختار في صحيحه من شملهم اسم الستر وإن كان في حفظهم شيء حتى يرفع التفرد عنهم فأورد طرقًا أخرى. إذن؛ لا يناسب شرط مسلم إِلاَّ طريقة عرضه. فلا يناسبه تكرار الحديث ولا أن يقطعه على أبواب، وإنما إيرادها على أثر بعضها البعض.

9-رجل يأمر زوجته بإن تنتمص كأختها ؟ وإن أمرها! وإن فعلت أختها!! فهو حرام؛ وقد ثبت عند الدارمي عن ابن مسعود أنه أخبر أم يعقوب التابعية- وكانت حافظة للقرآن - بإن النامصة ملعونة في كتاب الله، فقالت له: لقد قرأت كتاب الله فلم أجد ذلك، فقال لها: ألم تقرئي قوله تعالى: { ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لعن الله النامصة والمتنمصة ) )، فأخبرته: أن أم عبد الرحمن زوجته تفعل ذلك - والظاهر أن حواجبها كانت رقيقة فظنت أنا تنمصها- فقال لها: لو كانت كما تقولين لما جامعناهن في البيوت. أي: لما بقيت له زوجة؛ لأنها ملعونه منزوعة البركة واللعنة والبركة تتعدى للآخرين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-العمل محفوظ ومابين [ ] من تصرف الكاتب أبو معاذ عماد خليل صوان . 0795838963

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت