2-بعضهم يُضعف حديث الجمع بين الصلاتين؟ حديث ابن عباس في الصحيحن [بل رواه مالك ومسلم] أنه - صلى الله عليه وسلم - جمع سبعًا وثمان من غير خوف ولا سفر. و في رواية زاد مسلم [وغيره] : (ولا مطر) . قال ابن رشد (وهذا من إنصافه وإعماله بالدليل وهو مالكي) بإن الشافعي رد على مالك؛ لأن مالكًا روى الحديث فأخذ ببعضه وهو الجمع بين المغرب والعشاء ورد بعضه وهو عدم الجمع بين الظهر والعصر؛ ولأنه تأَوَّلَ قوله (من غير خوف ولا سفر) بأنه في المطر ولم يأخذ بما تأوله فلم يجز الجمع في العشاءين إِلاَّ في الطين وليس المطر. [ أهـ ببعض تصرف مني] . وقد ألف أحد إخواننا الموجودين معنا رسالة رد فيها على المالكية واثبت الجمع بعشر أدلة من القرآن الكريم . وعجبي لا ينتهي من أناس يصرون على حرمان الناس من رخصة ثابتة في الدين. وأعجبني كلام ابن العربي في كتابه (القبس في شرح موطأ مالك بن أنس) ، قال: لا يكع عن الجمع بين الصلاتين إِلاَّ أهل الجفاوة والبداوة .أهـ فالله تعالى يقول: {ما جعل الله عليكم في الدين من حرج } .