الصفحة 159 من 1625

3-ما صحة صلاة التسابيح؟ [صحيحة؛] وقفت على نقلين اثنين قلما من يتفطن لهما؛ الاول: ما اسنده أبو يعلى في كتابه الارشاد إلى مسلم أنه سئل عن صلاة التسابيح فصححها وهذا أرفع وأجل ما وقفت على تصحيحه، بل وقفت على نقلٍ أجَلُّ منه وهو عن الامام احمد مع أن صلاة التسابيح عند الحنابلة بدعة وذكر ذلك ابن قدامه نقلًا عن الإمام احمد. وأحمد -كما ذكر ابن حجر في أجوبته على المشكاة المطبوع في آخر مشكاة المصابيح- تراجع عن تضعيفه لصلاة التسابيح ولكن اشتهر عنه التضعيف ولم يشتهر عنه التصحيح. والذي اشهر التضعيف ابن قدامة في المغني وبقي الحنابلة على ذلك حتى المتأخرين. وهذا يثبت ما سمعته من شيخنا لَمَّا يُسئل عن قول المصلي سواء كان امامًا او مأمومًا: لا اله إِلاَّ الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وهو كامل الرجلين قبل أن يتزحزح من مكانه عن أبي امامة عند الترمذي وغيره فكان الشيخ يقول: هذه السنة لم تنتشر بسببي (بسبب الشيخ نفسه) غفر الله لي؛ فقد اشتهر عني التضعيف وتراجعت عنه الىالتحسين ولم يشتهر عني ذلك .

3-هل للمُهدى إليه أن يبيع او يهدي الهدية؟ نعم؛ ولا يوجد حديث أن الهدية لا تُهدى ولا تُباع، بل الحديث عند الشيخين حديث عطارد الذي أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً والنبي - صلى الله عليه وسلم - أهداها لعمر، بل هو سنة، فكانت الهدية تدور بين الأصحاب.

4-ما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام؟ البركة في الثريد كما قال - صلى الله عليه وسلم - والثريد هو فَتُّ الخبز مع مرَق اللحم وهذا له منزلة رفيعة ويُكرم به الضيف، فمرق اللحم كان يهدى؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( إذا طبخ احدكم لحمًا فليكثر مرقته وليطعم جيرانه ) ). واليوم الجار لا يقبل اللحم وليس المرق ولا حول ولا قوة إِلاَّ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت