الصفحة 418 من 1625

وقد يسر الله لي كتابا للبلقيني في تعقب العز بن عبد السلام اسمه (الفوائد الجسام) ، ثم تعقبت العز بالمنقاش فقرأت كتابه عدة مرات ومما قلته أنه لم يثبت أَيُّ نصٍ من القرآن أو السنة فيها ذكر العينين لله تعالى، وإنما ورد لفظ العين أو الأعين. وهذا مَا يسمى عند الْعُلَمَاء: التدقيقُ والتحقيق في العبارات. أما أني أُعَطِّلُ صفةً أثبتها السلف للرب عز وجل أو أُأَوَّلُهَا أو أُعطلها فمعاذ الله، فقصدت عدم ثبوت أحاديث صريحة أو آيات في إضافة العينين الى ذات الله وأن السلف أعتمدوا في إثباتها على أحاديث فيها نزاع في توجيهها من مثل: (إن ربكم ليس بأعور) . والأقوى منه عندي ما ورد عند ابي داود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ قوله تعالى: { وكان الله سميعًا بصيرًا } فأشار الى سمعه وبصره . ومع هذا! فقد نقل ابن تيمية اجماع السلف على اثبات العينين لله تعالى. وانتم طلبة علم عليكم البحث والنظر في الكتب والأجزاء والمخطوطات ، فلا يتحقق الاجماع الا مع وجود نص. وياليتني أجد وقتًا لدراسة حديث: (إن الله خلق آدم على صورته) . فهو مستند قوي لاجماع السلف في هذه المسألة. ولايلزم من صحة الإجماع ابراز الدليل النقلي من الكتاب والسنة. فانظروا الى صفة الساق! فمن أَوَّلَ قولَه تعالى: { يوم يكشف عن ساق } فأثبت الصفة من نص آخر أو أوّلَ أو ضعّف حديث: (إن الله خلق آدم على صورة الرحمن) . فأثبت الصورة من حديث آخر. فلا يقال فيه أنه ضال او أنه خالف عقيدة السلف بل يقال أنه أخطأ.

الحقوق محفوظة ، وما بين [ ] من تصرف الكاتب أبي معاذ عماد خليل صوان 0788500464

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت