الصفحة 526 من 1625

وقد وجدت من رفعه عن شعبة مالك بن سليمان الهروي عند البغوي إلا أَنْ الدارقطني ضعف مالكًا (106:43) ، ورواه سليمان بن حرب الأسدي كما عند أبي نعيم في المستخرج مرفوعًا عن شعبة، وأوقفه على شعبة وكيع كما في مصنف ابن أبي شيبة، وأوقفه على منصور أبو الأحوص عند ابن أبي شيبة ورواه عبد الرزاق في المصنف (2/235) عن الثوري عن منصور به موقوفًا فلم ينشط في رفعه أو شك فيه وشك الرواي تارة لا يمنع الجزم القول بالرفع لا سيما إِنْ وقع عن جمع من الثقات فهم الذين رفعوه وليس فيه علة . وصنيع مسلم فيه دقة والصواب معه وليس مع الدارقطني . نتحول للحديث الأخير.

الأسئلة:

1-ما حكم تنزيل الأذان والقرأن على الهاتف النقال [1] ؟ لا أراه صوابًا ؛ لأن الأصل تجميع العقل والقلب عندما يسمع المسلم آية أو حديثًا ، وكثرة المساس يفقد الاحساس فمن جعل الآيات تمارس في الحياة وعند البيع والشراء وعند الغضب والرضا وعند حضور القلب وعدمه فمع مضي الزمن فإن هذا لا يؤثر فيك، كما أنه قد لا تقع الآية كاملة فيكون فيها معنى الكفر كأن يقرأ: { طة ما أنزلنا عليك القرأن } فيسكت. وما حصل ذلك إلا لفكرة البديل لما استحدثه الناس من وضع الغناء والموسيقى كمن شغل سماعات المسجد على أعلى صوت في القرأن الكريم من أجل التعتميم على صوت غناء الأعراس المجاورة. وهذا خطأ بلا ريب -أيضًا- فكلاهما يحدث الازعاج. فيكتفى بجرس الهاتف ولا يتميز عن الناس أما القرآن فهو عبادة ينبغي أَنْ يكون فيه حضور قلب وانصات.

2-لماذا شبه أهل العلم المقلد بالبهيمة؟ ابن عبد البر فعل ذلك لأن البهيمة تنقاد لصاحبها فيوجهها أينما أراد من غير عقل ولا تفكير، وكذا المقلد.

(1) وجعله كمنبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت