31:07: وحدثنا يحيى بن يحيى .. الخ الشيخ: الرواه عن أبي هريرة هم: [أبو محمد الهلالي[1] ]عطاء بن يسار وبسر بن سعيد المدني و [أبو داود المدني] عبد الرحمن بن هرمز الأعرج . زيد بن أسلم المدني كان مفتيًا في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وكان يدقق في السؤال حتى أَنَّ محمد بن عجلان كان يهاب أَنْ يسألة فقد كان يقول له: اذهب فتعلم كيف تسأل ثم ارجع إليَّ . وقال عبد الرحمن: قال لي ابو حازم: لقد رأيتنا في مجلس أبيك في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أربعين خبرة فقهاء أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا فما رُؤيَ منا متماريان ولا متنازعان في حديث لا ينفعهما قط. وكان يقول: كم من فرق بين قوم (من طلبة العلم) يفتحوني وأنا منغلق (عن العطاء) ، وبين آخرين يغلقوني وأنا منفتح (للعطاء) . وكان أبو حازم الواعظ يدعو الله أَنْ لا يمر عليه يوم ويقبض زيد بن أسلم قبله، وكان يقول: والله لا أرضى لنفسي ولديني أحدًا مثله. ولما مات زيد قبله لم يستطع أَنْ يقوم من مكانه حتى مات. وكان يقول: اللهم إنك تعلم أني أنظر إلى زيد بن أسلم فأذكر بالنظر إليه القوةَ على عبادتك فكيف بملاقاته ومحادثته . وكان ولده يقول: كان لأبي جلساء فربما أرسلني إلى أحدهم فيقبلوا رأسي ويمسحوه ويقولوا: والله! لأبوك أحبُّ إليَّ مِنْ ولدي وأهلي، والله لو أَنَّ الله خيرني أَنْ يذهب بي وبهم لاخترت أَنْ يذهب بي وبهم ويضاف عمري وعمرهم لزيد بن أسلم. وكان يعقوب بن الاشج يقول: اللهم إنك تعلم أنه ليس من الخلق أمنُّ عليَّ من زيد بن اسلم،اللهم زد في عمره من أعمارنا. وفي هذا تأكيد أَنَّ من لا ينفعك لحظه لا ينفعك وعظه، وأن من لم تجد قلبك وتقواك وقربك من ربك فابْكِِ على نفسك. الحديث الذي معنا هو عند البخاري برقم 579 كتاب الصلاة باب من أدرك من الفجر ركعة، من طريق شيخه عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك به.
(1) لاحظ أنها كنية سفيان بن عيينة -أيضًا- .