55:10: وفيه اثبات القرعة ..الخ. الشيخ: القرعه مشروعة ثابتة في كتاب الله تعالى: {فساهم فكان من المدحضين } عن يونس, {إذْ يُلقون أقلامهم أيهم يكفُل مريم } . وثابتة في ستة أحادبث كما قال الإمام أحمد. والفرق بينها وبين القمار؛ أن الشرع اذا أثبت الحق لأكثر من شخص في آن واحد فإنه يتحدد بالقرعه، أما إن كان اثبات الحق ومنعه من أصله بالقرعة فهو قمار. فالحق في الصف الأول-مثلًا- هو للجميع ويُفصل بينهم بالقرعة, كالحق في سفر الضرائر مع الزوج فإنه يُفصل ويتحدد بالقرعة, وكذا من ماتت زوجتاه في نفس اليوم فله أن يُغَسِّلَ أو يُلِحَدَ إحداهن أولًا عن طريق القرعة وهو ما فعله معاذُ بن جبل عند موت زوجتيه. وقد ذكر ابن رجب في كتابه البديع (القواعد) تطبيقات في القرعة في وجه ليس له نظير؛ فقد ذكر حوالي ألف مسألة إِلاَّ أنه فاتته عشرات المسائل والتي ذَكَرْتُ بعضًا منها في تحقيقي للكتاب. وكذا ابن القيم في كتابه (الطرق الحكميه) .
59:50: بالنسبة لدرس الاربعاء في مسجد نوح قرب الدوار السابع -وزارة الاشغال سيكون درسنا الاخير ثم يعود اخونا الشيخ سليم للتدريس فيه من كتاب الشمائل .
الأسئلة:
1-اذا قلنا للبعض: سُدَّ الفرجه، قال: تُوجد فرجه بين الرجلين كيف نسدها-استهزاءً- ؟ هذه فرجةٌ لغويه وليست شرعية, والبعض اذا قلت له: إن الشيطان يكون بين الفرج، قال: ويعجز إن يكون بين الرجلين؟ يُقال لهم: إن محاربة الشيطان تكون بالشرع وليس بالعقل, وحال هؤلاء كحال الرجل الذي ذكره ابن الجوزي في أخبار الحمقى والمغفلين حيث كان يأكل الملح فيعطش ثم يشرب الماء فمرّ به رجل عاقل وقال له: ماذا تفعل ؟ قال: أريد أن اقتل شيطاني؛ فآكل الملح ولا اسمي فيأكل معي شيطاني، ثم اشرب الماء واسمي: فلا يشرب معي فأريد أن اقتله عطشًا. فالشيطان لا يمكنه الدخول إِلاَّ في الفرج التي بين المصلين كما هو محدد له من رب العالمين .