التهجير هو السبق للصلاة، وهي طاعة مستقلة عن طاعة الصف الاول. وكذلك النداء وهو التأذين في حال عدم وجود مؤذن راتب، وقد ذكرت الحديث الصحيح الذي اخرجه الامام احمد: (( والدعوه في الحبشة ) ). والمراد بالدعوة: الآذان، ومن السنة ان يكون المؤذن حيشيا كما كان بلال، وقد وقع خلاف في القادسية!! من يؤذن؟ فأقرع بينهم سعد بن ابي وقاص . والمعركة اجتماع عارض فمن حق أي مشارك فيها ان يؤذن، فالآذان مهم جدا وقد قال عمر بن الخطاب لو لم اكن اميرًا لكنت مؤذنًا. { ومن أحسن ممن قولًا ممن دعا الى الله } وعلى رأس الدعاة المؤذنون وهم أطول الناس أعناقًا يوم القيامة ومن أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة كما صح في الحديث وشهد للمؤذن كل حجر وشجر يسمعه مدى صوته ، وقوله: (إلا ان يستهموا عَلَيْهِ) ؛ فـ (عليه) تعود على الاجر والثواب ولا تعود على النداء أو الصف الأول، وهذا لازم ذاك . ومما يستفاد من الحديث انه لا يجوز تأذين اكثر من واحد ، وهذا يدلل على بدعية آذان الجوق الذي لا يزال يفعل في المسجد الاموي في دمشق وهو آذان مجموعة من المؤذنين معا، وقول النووي: وفيه اثبات القرعة في الحقوق التي يزدحم عليها ويتنازع فيها ، وقد ذكرت في السابق امرًا مهما وهو: أن القرعة مشروعة في أحاديث صحيحة ، وفي آيتين من كتاب الله: ( فساهم فكان من المدحضين ) في يونس . ( واذ يلقون اقلامهم أيهم يكقل مريم ) . أما الاحاديث: كان - صلى الله عليه وسلم - اذا سافر اقرع بين نساءه ، كما أوصى سعدا ان يعتق ستة أعبد، فقرع بينهم أيهم يعتق. ما الفرق بين القرعة المشروعة والقمار المحرم؟ في القمار يعطى الحق لشخص ويمنع عن آخر .