الصفحة 765 من 1625

التهجير هو السبق للصلاة، وهي طاعة مستقلة عن طاعة الصف الاول. وكذلك النداء وهو التأذين في حال عدم وجود مؤذن راتب، وقد ذكرت الحديث الصحيح الذي اخرجه الامام احمد: (( والدعوه في الحبشة ) ). والمراد بالدعوة: الآذان، ومن السنة ان يكون المؤذن حيشيا كما كان بلال، وقد وقع خلاف في القادسية!! من يؤذن؟ فأقرع بينهم سعد بن ابي وقاص . والمعركة اجتماع عارض فمن حق أي مشارك فيها ان يؤذن، فالآذان مهم جدا وقد قال عمر بن الخطاب لو لم اكن اميرًا لكنت مؤذنًا. { ومن أحسن ممن قولًا ممن دعا الى الله } وعلى رأس الدعاة المؤذنون وهم أطول الناس أعناقًا يوم القيامة ومن أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة كما صح في الحديث وشهد للمؤذن كل حجر وشجر يسمعه مدى صوته ، وقوله: (إلا ان يستهموا عَلَيْهِ) ؛ فـ (عليه) تعود على الاجر والثواب ولا تعود على النداء أو الصف الأول، وهذا لازم ذاك . ومما يستفاد من الحديث انه لا يجوز تأذين اكثر من واحد ، وهذا يدلل على بدعية آذان الجوق الذي لا يزال يفعل في المسجد الاموي في دمشق وهو آذان مجموعة من المؤذنين معا، وقول النووي: وفيه اثبات القرعة في الحقوق التي يزدحم عليها ويتنازع فيها ، وقد ذكرت في السابق امرًا مهما وهو: أن القرعة مشروعة في أحاديث صحيحة ، وفي آيتين من كتاب الله: ( فساهم فكان من المدحضين ) في يونس . ( واذ يلقون اقلامهم أيهم يكقل مريم ) . أما الاحاديث: كان - صلى الله عليه وسلم - اذا سافر اقرع بين نساءه ، كما أوصى سعدا ان يعتق ستة أعبد، فقرع بينهم أيهم يعتق. ما الفرق بين القرعة المشروعة والقمار المحرم؟ في القمار يعطى الحق لشخص ويمنع عن آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت