21:55: .... . الشيخ: ثبت في صحيح البخاري وغيره النهي عن تسمية المغرب بالعتمة وهنا ذكر صلاة العتمة ، فكيف نوفق ؟ ففي صحيح الامام البخاري بسنده الى عبدالله المزني قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب فإن الاعراب نسميها عتمة) . وكان ابن عمر يقول: (لاتغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم؛ فإنها في كتاب الله: العشاءُ) ؛ ويريد من سورة النور: { من بعد صلاة العشاء } . واخرج الشافعي أن ابن عمر: كان اذا سمعهم يقولون صلاة العتمة، صاح بهم وغضب. وابن ابي شيبة باسناده الى ميمون بن مهران، قال: قلت لابن عمر: من أول من سمى صلاة العشاء عتمة ، فقال ابن عمر: الشيطان. والبخاري بوب باب ذكر العشاء والعتمة، وباب من رآه واسعًا. فذكر في الباب: والاختيار ان يقول: العشاء؛ لقول الله: { من بعد صلاة العشاء } . والبخاري يرى جواز قول صلاة العتمة، وأردى انواع الجمع أن يقال: إن نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شئ و فَعَلَهُ او نهى عن قول وقاله، فالنهي للحرمة، والقول للكراهة؛ وكيف يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا مكروها ؟! والصحيح أن يقال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل شيئا لعلّةٍ، وقال شيئا لِعِلَّةٍ. ومثاله: أنه نهى عن الإستلقاء في المسجد وأن يضع رجلًا فوق الأخرى، ولكنه فعل ذلك، فنهيه كان لظهور العورة، أمّا إن أمن عدم كشفها فيجوز. وكذلك قوله: (المؤمن ليس باللعان ولا بالطعان ولا بالبذيء) ، ولكنه ذكر الفحش للحاجة مثل الأعرابي الذي أقرّ بالزنا: (هل نكتها ؟) ؛ لأنه لا يعرف إلا هذه الكلمة ويتوقف عليها هدر دمه، وقاله تحقيرًا للمشركين: (مُصَّ أيرَ اللاَّتِ) ، فقول النووي: (الوجه الاول هو جواز قول العتمة وأنه على الكراهة) ؛ ليس بحسن .