الصفحة 789 من 1625

6-كيف نأخذ بالحديث الذي اختلف في تصحيحه وتضعيفه، كحديث: لا تبركوا كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه. فقد صححه الالباني وضعفه ابن باز ؟ من لم يكن على علم ولا يعلم اسباب التضعيف والتحسين والتصحيح فسيبقى يدفع ضريبة الجهل وسببها التردد وعدم الوقوف على الاشياء بيقين، والمطلوب ان يقلد أعلم من يظن في الفن، والحديث عن ابن عمر عند النسائي والطحاوي وغيرهما. فابن باز - رحمه الله - تبعا لابن القيم يقول: إن الحديث مقلوب، فان البعير عندما يبرك فأول ما يضع إلا يديه، فالراوي قلب الحديث. وهذا غير صحيح؛ فالحديث محفوظ وليس بمقلوب، فالبعير أول ما ينزل على ركبتيه التي في يديه، فله أربع ركب ويبرك على ركبتيه التي في يديه، ويؤيد ذلك أمور اخرى؛ منها: 1- ان النبي - صلى الله عليه وسلم - اذا سجد جافى بين يديه، ومن أراد السجود جافى بين اليدين ثم سجد، والا: فما معنى ان يجافي بين يديه . 2- الشريعة عامة للضعيف والقوي؛ فالضعيف لا يستطيع ان ينزل على ركبتيه .3- ان الأرض التي صلى عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها الحصا ولا يستطيع النزول على ركبتيه مباشرة على هذه الحصا . 4- بالنظر في فعل (برك) في أي معجم، فالعرب تقول: برك البعير على ركبتيه التي في يديه، وإن للبعير اربع ركب، فلا تعارض بين أول الحديث وآخره، وبهذا يزول الاشكال، والراجح من قول اهل العلم: ان السنة هو النزول على اليدين لا على الركبتين وهو مذهب الحنفية والمالكية، وعلى ضدهم الحنابلة والشافعية . 5- أما الحديث الذي اخرجه الترمذي وغيره والذي فيه: ان النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل على ركبتيه قبل يديه إنما هو من رواية شريك النخعي عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل بن حجر ، فشريك ضعيف سئ الحفظ. انتهى بحمد الله تعالى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-الأرقام التي بينها نقطتين هي ارقام عداد المسجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت