6-هل يجوز للمرأة في جهاد الدفع الخروج من غير إذن الزوج؟ وقعت نازلة لما سقطت بغداد. كنت على المقبرة فجاءني هاتف من أخ فقال: هناك مائتي شاب يقولون: طاب الموت الآن وحي على الجهاد. فقلت له بإن يرتب لي معهم مجلس وحصل مجلس طويل قررت فيه أن جهاد الطلب والدفع جهاد لم يرد في النصوص بهذا التقسيم. وهذا من مصطلحات العلماء وعلينا فهم مرادهم وفهم من أين جاء هذا التقسيم ؟ ثم حصل الخلاف الشديد في نقطة ما، ففهم عني غير ما أريد، فقالوا: إني أقول أن الجهاد في العراق جهاد طلب وليس جهاد دفع وأن انتقال المجاهدين من الأردن للعراق هو جهاد طلب وليس دفع. وإنما قلت- ومازلت أقول حتى يتبين لي خلافة-: أنني لست أسيرًا لقواعد أهل العلم وأعلم من خلال تقعيدات العلماء الربانيين أن الفرق بين الاستنباط والاستخراج والإلحاق الواقعِ في كلام البشر -مهما بلغ شأنهم وعلا كعبهم- وبين النصوص الشرعية: أن النصوص الشرعية ثابتة شاملة حاكمة بخلاف تقعيدات أهل العلم؛ فكلامهم لا يشمل كل زمان ومكان ولا يشمل كل الحالات والصور؛ لأنهم يتكلمون وفق زمانهم ووفق ما يتصورون ويعلمون ويتخيلون. فقلت -وما زلت أقول-: أن الانتقال من الأردن للعراق للمرأة العاجزة أو البنت الصغيرة او الشيخ الهرم او الشخص الغير خبير بالجهاد إنما يلحق بجهاد الطلب. فمرعاة أمن المجاهدين ووصولهم سالمين الى مكان الجهاد مطلب شرعي، فهؤلاء- فضلًا عمن يقاتلون هناك- كيف يقاتلون وهُم من هُم. فألف أحدهم كتابا سماه ( الجهاد شبهات وردود ) قال فيه أني أقول أن جهاد الدفع يحتاج الى إمرة وراية وأن الجهاد في العراق هو جهاد طلب. وأنا برئ من هذا كله. وبعض من سمع بفتاوي هؤلاء المتهورين أخذ أخته البالغة من العمر سبعة عشر سنة وذهب بها للعراق، وهناك قال له البعثيون أن ينتقل للخطوط الأمامية وأن يبقى أخته عندهم..