شيخه الآخر (يحيى ) واكتفى بذلك فسدّ نقصًا وقع له من غير اظهار العيب ومن غير مؤاخذة علمية ؟ ما ندري هل فعل ذلك أم لا، ومسلم يفرق بين أدوات التحمل شديدًا، وفاق في ذلك شيخه البخاري بإجماع من فاضل بين الشيخين، تلميذ هشيم هو الامام أحمد بن حنبل الذي كان يمشي إليه بعد منتصف الليل الى واسط ويسمع منه بعد الفجر وذكر أنه كان صغيرًا فتمنعه أمه إِلا أنه يفارقها ويخرج ليلًا، وقد نصص القرقوشي في كتابه (برّ الوالدين) على أنه لايجوز الخروج لطلب العلم دون أذن الوالدين، وما زاد على ذلك فلايجوز إِلا بإذنهما. وهشيم بن سليم السُلمي أصله واسطي ثقة كثير التدليس والإرسال الخفي، والارسال الخفي هو أن يكون له شيخ سمع منه ويدلس عليه فيروي عنه شيئًا لم يسمعه وفي الأصل سمع منه [ أحاديث أخر] وليس الحديث الذي دلس فيه. ومنصور هو ابن زادان وكنيته ابن المغيرة وهو ثقفي ثقة ثبت والعجيب أن النووي ذكر أنه ابن المعتمر وأريد من بعضكم أن يبين لنا الحق ؟ والوليد بن مسلم هو العنبري أبو البشر البصري ، وليس هو الدمشقي الهاشمي مولاهم أبو العباس المدلس المشهور فإن مسلم لم يخرج له مسلم في صحيحه، وأغلب المدلسين شاميون ، أما البصريون فلا يعرفون التدليس. وأبو الصديق هو الناجي واسمه بكر بن عمرو وصاحب أبي سعيد.