فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 865

8 -وفي إخراج الزكاة تطهيرُ المال من حقوق الْخَلق فيه، وخاصَّة ضعفاءهم ومساكينهم، ونحوهم ممَّن لهم حقٌّ فيه من أهل الزكاة، وذلك من أسباب ذهاب الآفات عنه وحُلول البركة فيه، وبذلك ينمو وينتفع به صاحبه، ويذهب عنه شرُّه، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من أدَّى زكاة ماله، فقد ذَهَب عنه شرُّه" [7] .

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"حصِّنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة" [8] .

9 -زيادة المال وتنميته؛ فإنَّ الصدقة لا تنقص المال بل تَزيده، بأنْ يُخلف الله على المتصدِّق خيرًا مما أنفَقَ، ويُبارِك له فيما أبْقَى؛ قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] ، وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"قال الله تعالى: أنْفِقْ يا ابن آدم، يُنْفَق عليك" [9] ؛ مُتفق عليه.

وفي الصحيح أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما نقصتْ صدقة من مالٍ" [10] ؛ رواه مسلم.

10 -وهي أيضًا تزكِّي الفقراء والمساكين؛ بسدِّ حاجتهم وإغنائهم عن ذُلِّ السؤال، والتطلُّع إلى ما في أيدي الْخَلق، وفي ذلك من صيانة وجوههم، وإعفاء نفوسهم، وحِفْظ كرامتهم، وإعانتهم على طاعة الله تعالى ما هو أعظم أنواع الإحسان إلى أولئك المساكين، وقد أخْبَرَ الله سبحانه عن نفسه بما يرغِّب كلَّ من عَرَف فضْلَ الإحسان؛ لعِظَم موقعه عند الله، وعِظَم ثوابه يوم لقائه، فقال تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] ، وقال: {إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} [يوسف: 88] ، وقال: {وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت