الإيمان بالأنبياء والمرسلين - عليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم - هو الاعتقاد الجازم بنبوَّتهم ورسالتهم وما جاءتْ به النُّصوص بشأنهم.
ويتحقَّق الإيمان بهم بأمور؛ منها:
1 -اعتقاد أنَّ الله تعالى اصطَفاهم واجتباهم على علمٍ؛ ليكونوا سُفَراء بينه وبين عباده في تبليغ رسالاته؛ قال تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} [الحج: 75] ، وقال تعالى: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] .
2 -اعتقادُ صِدقهم، وتصديق الله تعالى لهم فيما جاؤوا به من عِنده، وأنهم ما قالوا عليه إلا الحق والصدق.
3 -الإيمان بأنهم أشرف الأمم أنسابًا، وأطيَبهم أعراقًا، وأزكاهم نُفوسًا، وأكرمهم أخلاقًا، وأعظمهم شرفًا وسُؤدُدًا.
4 -أنهم بلَّغوا رِسالاتهم إلى أُمَمهم، ولم يكتموا منها شيئًا، ونصحوا لمن أُرسِلوا إليهم، وبيَّنوا ما أُرسِلوا به بيانًا شافيًا، قامَتْ به عليهم الحجَّة، واتَّضحت به المحجَّة، وزالت به المعذرة، ووجَب على الأمم العملُ به.