فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 865

المحبة

منزلتها وثمرتها وأسباب تحصيلها

حُبُّ العبدِ اللهَ تعالى مِن أعظم العبادات القلبية؛ بل هو أصل دين الإسلام، فبكمال الحُبِّ يكمل الدين، وبنقصه ينقص، فأعظمُ الخَلق دينًا أكملُهم حُبًّا لله تعالى، مع الإتيان ببقية الشرائع، والخوفِ مِن الله تعالى، والتعظيمِ والذُّلِّ له.

فهذه المحبة القلبية التعبدية ينبغي ألا يشارك اللهَ فيها أحدٌ؛ بل تخلص لله تعالى،"فلا يكون محبوبًا لذاته إلا الله تعالى"، ولا مساويًا له، ولا منازعًا له في تلك المحبة؛ فإنها سرُّ التوحيد وأصلُه.

والمحبةُ سببٌ لرضَى اللهِ تعالى وحبِّه، وسببُ مغفرتِه ودخولِ جَنَّتِه، والفوزِ بفضله وكرمه، وأن الله تعالى إذا أحبَّ العبدَ حبَّبه إلى الملائكة، وجعل له قبولًا في أرضه وَوُدًّا بين صالحي عباده، ووفَّقه للخير ويسَّره له، ونبَّهه على الشر وعصَمَهُ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت