فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 865

الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر

وجْه كون الله تعالى خالقًا لأعمال العباد:

دلَّت النُّصوص من الكتاب والسُّنَّة وكلام السَّلَفِ الصالح من الأمَّة على أنَّ الله تعالى خالقُ العباد، وخالقُ أعمالهم، فإنَّه الخالق وحدَه لا خالق غيره ولا ربَّ سواه، وهذا اعتقادُ أهل السُّنَّة والجماعة.

قال تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] ؛ أي: إنَّ الله تعالى خلقكم فأحسَن خلقكم وكمَّله، ومن ذلك أنَّه ركَّب فيكم العُقول وهَداكم بالشرع، وأنَّه جعلكم مريدين للأعمال؛ أي: مختارين قادرين على ما شِئتُم منها، فخلَق فيكم الإرادات والقُدَر التي تقَع بها أعمالكم، وجعلكم مختارين: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت