فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 865

الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر

شُرِع الصِّيام لحِكَمٍ عظيمة كثيرة، استَوجبَتْ أن يكون فريضةً من فرائض الإسلام، وركنًا من أركانه، فكم فيه من المنافعِ الجمَّة، وكم له من الآثارِ المبارَكة.

فالصِّيام عِبادة يتقرَّب بها العبد إلى ربِّه، بترك محبوباته ومشتهياته، طاعةً لربه وإيثارًا لمحبَّته؛ فيُقدِّم ما يحبُّه خالقه ومولاه على ما تحبُّه نفسه وتهواه، فيَظهَر بذلك صدقُ إيمانه، وكَمال عبوديَّته لله، وخالص محبَّته، وعظيم طمعه ورجائه فيما وعَد الله به أهل طاعته، من الرَّحمة والرِّضوان، والمغفرة والإحسان، والأجر العظيم والنعيم المقيم في الجِنان.

وفي الصِّيام ممارسة ضبط النفس والسَّيطرة عليها والتحكُّم فيها، والأَخْذ بزمامها إلى ما فيه خيرُها وسعادتها وفلاحها في العاجل والآجل، حيث يُصبِّر المرء نفسَه على فعل الطاعات وترك الشهوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت