المراد بالإحرام
الإحرام لغةً: نيَّة الدخول في التحريم، فإنَّ المحرم يُحرِّم على نفسه بالإحرام ما كان مباحًا له قبلَه، من النكاح، والطِّيب، والحلق، وأشياء من اللباس ونحو ذلك.
الإحرام شرعًا: نيَّة الدُّخول في النُّسك مع التلبية وسوق الهدي، فذاتُ الإحرام مع النيَّة وُجودًا وعدمًا؛ قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: (( ولا يكون الرجل محرمًا بمجرَّد ما في قلبه من قصد الحج ونيَّته، فإنْ القصْد ما زال في قلبه منذُ خرَج من بلده، بل لا بُدَّ من قول أو عمل يصيرُ به محرمًا - يعني: كالتلبية أو سوق الهدي - هذا هو الصحيح من الأقوال.
قلت: فإذا وصَل مَن يريدُ الحج أو العُمرة الميقات، فيستحبُّ له قبل إحرامه:
1 -أنْ يتجرَّد ممَّا يُنهَى المحرم عن لبسه من الثياب؛ فقد رُوِي أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - تجرَّد من المخيط، كما في سنن الترمذي ومستدرك الحاكم وغيرهما: (( أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - تجرَّد لإهلاله واغتسل ) ) [1] .