الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
1 -معنى زكاة الفطر:
أْي: الزكاة التي سببُها الفطر من رَمضان، وتُسمَّى أيضًا صدقة الفطر، وبكلا الاسمَيْن وردت النصوص.
وسُمِّيت صدقة الفطر بذلك لأنها عند الفطر عطيَّةٌ يُراد بها المثوبة من الله، فإعطاؤها لمستحقِّيها في وقتها عن طيب نفس يُظهِر صدقَ الرغبة في تلك المثوبة، وسُمِّيت زكاة لما في بذلها خالصةً لله من تزكية النفس وتطهيرها من أدرانها، وتنميتها للعمل، وجبرها لنقصه.
2 -تاريخ مشروعيَّتها والدليل عليها:
وكانت فرضيَّتها في السنة الثانية من الهجرة؛ أي: مع رَمضان، وقد دَلَّ على مشروعيَّتها عمومُ القرآن، وصريحُ السُّنة الصحيحة، وإجماع المسلمين؛ قال - تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} [الأعلى: 14] ؛ أي: فاز كلَّ الفوز، وظفر كلَّ الظفر، مَن زكَّى نفسه بالصدقة فنمَّاها وطهَّرها.
وقال عكرمة - رحمه الله - في الآية:"هو الرجل يقدِّم زكاته بين يدي - يعني: قبل - صلاته"؛ أي: العيد، وهكذا قال غيرُ واحدٍ من السَّلَف - رحمهم الله - في الآية هي زكاة الفطر.