فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 865

الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر

قال عليٌّ رضي الله عنه: «إنَّ النَّاس لا يُصلحهم إلاَّ: إمامٌ برٌّ، أو فاجرٌ؛ فإن كان برًّا فللراعى وللرعية؛ وإن كان فاجرًا عَبَدَ فيه المؤمنُ ربَّه، وعمل فيه الفاجر إلى أجله» [1] .

فالسلطانُ أو وليُّ الأمر الأعظمُ هو من يلي الإمامة العظمى، - أي: هذا المنصب -، ولا مشاحة في الاصطلاح ما لم يخالف نصًّا شرعيًّا، أو ينازع الله تعالى فيما هو من خصائصه.

ويلحق بولي الأمر العام كلُّ من ينوب عنه في أي اختصاص من اختصاصاته، من مُفتٍ أو قاضٍ أو وليِّ حسبة، أو أميرٍ أو وزيرٍ، وكل ذي مسئولية عامة في الدولة، فإن العلماء والأمراء هم أولو الأمر في مصطلح الكتاب والسنة، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

فتلك الآية عامة في العلماء والأمراء كما جاء تفسيرها بذلك عن السلف الصالح، فإنه لا يستقيم أمرُ الناس في دينهم ودنياهم إلا بطاعة هذين الصنفين من الناس في المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت