فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 865

الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر

الحمد لله وحده.

وبعد:

فإن الصلاة أكمل حالات العبد، وأجمل هيئاته حين يقف بين يدي ربه خاشعًا، ذليلًا معظمًا لربه في غاية الافتقار إلى عفوه، ورحمته، ومغفرته؛ فهو في الصلاة يعظم ربه بالأفعال بخضوع البدن والجوارح ويثني عليه بالأقوال بتكبيره، وحمده، وتلاوة كلامه، وذكره ويلح عليه بالسؤال. يسأله الخير عاجله وآجله ويستعيذ به من الشر وأسبابه، وهو موعود بالإجابة والقبول - ما أحسن - وتكفير الخطيئات وعظيم الأجور ورفعة الدرجات.

ولهذا ينبغي للمصلي أن يعطي الصلاة حظها من الخشوع، والخضوع، وكمال الأدب، وحضور القلب؛ فإن الصلاة مكيال، فمن وفَّى ذلك وفَّى الله له الأجر والثواب، ومن طفَّف وبخس فقد قال تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: 1] .

فينبغي للعبد أن يتذكر- حين يشرع في صلاته - أنه يقف بين يدي ملك الملوك وجبار السموات والأرض اللطيف بعباده، وأن يعلم أن الله تعالى قبل وجهه ما دام مقبلًا على صلاته وأنه أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد وأن الدعاء يستجاب له في السجود وآخر التشهد قبل التسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت