الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
من الثابت لدى أهل العلم والإيمان أنَّ الصحابة رضي الله عنهم ليسوا على درجة واحدة في الفضْل، بل للواحد منهم - والطائفةِ - من الفضائل والمراتب بحسب سَبْقهم للإسلام والهجرة والإيواء، والنُّصرة والجهاد، وبحسبِ ما قاموا به من أعمال تجاه دينهم ونبيِّهم صلى الله عليه وسلم.
أ فأفضلهم جملة من أنْفَقَ من قبل صُلْح الْحُديبية الذي سَمَّاه الله فتْحًا وقاتَلَ؛ فإنهم أفضلُ مِن الذين أنفقوا من بعده وقاتَلوا، والدليل على التفضيل قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد: 10] .
وهؤلاء هم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار.